السيد الخوئي

346

معجم رجال الحديث

الغيبة : الباب المتقدم ، الحديث 22 . أقول : يظهر من الرواية الأخيرة أن قصة ولادة محمد بن علي بن الحسين بدعاء الإمام عليه السلام أمر مستفيض معروف متسالم عليه ، ويكفي هذا في جلالة شأنه ، وعظم مقامه ، كيف لا يكون كذلك وقد أخبر الإمام عليه السلام أن والده يرزق ولدين ذكرين خيرين ، على ما تقدم من النجاشي في ترجمة أبيه علي ابن الحسين ، وأنه يرزق ولدا مباركا ينفع الله به ، كما في رواية الشيخ الأولى ، وأنه يرزق ولدين فقيهين ، كما في رواية الشيخ الثانية ، وإني لواثق بأن اشتهار محمد ابن علي بن الحسين بالصدوق ، إنما نشأ من اختصاصه بهذه الفضيلة التي امتاز بها عن سائر أقرانه وأمثاله ، ولا ينبغي الشك في أن ما ذكره النجاشي والشيخ من الثناء عليه والاعتناء بشأنه مغن عن التوثيق صريحا ، فإن ما ذكراه أرقي وأرفع من القول بأنه ثقة . وعلى الجملة فعظمة الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين من الاستفاضة بمرتبة لا يعتريها ريب . ولأجل ذلك ، قال ابن إدريس في كتاب النكاح ، في ذيل البحث عن تحريم مملوكة الأب أو الابن على مالكه بزنا الآخر ، بعد ما نقل عن الشيخ أبي جعفر القول بعدم الحرمة ، قال : " هذا الآخر كلام ابن بابويه ، ونعم ما قال ، فإنه كان ثقة ، جليل القدر ، بصيرا بالاخبار ، ناقدا للآثار ، عالما بالرجال ، حفظة ، وهو أستاذ شيخنا المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان ، وقال السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، في مقدمته ، في جملة الاعذار التي بنى عليها في نقل بعض رواته : رويت عن جماعة من ذوي الاعتبار وأهل الصدق في نقل الآثار باسنادهم إلى الشيخ المجمع على عدالته أبي جعفر محمد بن بابويه ، تغمده الله برحمته . . . " . إلخ . وقال في الفصل التاسع عشر من هذا الكتاب ، في ذيل : ( أقول وقد ورد النقل مزكيا للعقل فيما أشرت إليه ) : " فمن ذلك ما أرويه بطرقي التي قدمناها في